العدد الثامن لسنة 2018
ثورة الماء
للشاعر العراقي عبد الجبار الفيّاض
لا للتوجّعِ يا أهلي وقد بلغتْ
منّا التّراقي وراح الليلُ يحتطبُ
منّا التّراقي وراح الليلُ يحتطبُ
في قلب أيوبَ صبرٌ فاقهُ ألمٌ
تحت الجوانحِ إذْ يهدا فينشعبُ
تحت الجوانحِ إذْ يهدا فينشعبُ
ياعتبةُ اليومَ بُصراكمْ بما رحبت
ضاقتْ حياةً وفيءٌ منها يُنتهب
ضاقتْ حياةً وفيءٌ منها يُنتهب
ما عاد ماءٌ يخافُ الجدبُ سطوتَه
بلْ يُسكرُ الموتَ سمٌ دونَهُ العجب
بلْ يُسكرُ الموتَ سمٌ دونَهُ العجب
جاروا عليها زناةُ العصرِ ما وسعوا
هل أنَّ طيبتَها كانتْ هي السبب ؟
هل أنَّ طيبتَها كانتْ هي السبب ؟
أمْ انَّها جنةٌ زُفتْ لخاطبِها
لكنَّ عرساً لها من ضرعهِ حلبوا
لكنَّ عرساً لها من ضرعهِ حلبوا
يا مَنْ حكمتمْ ألا تبّاُ لكم عدداً
لا لا شفيع ولا جاهٌ ولا عتب
لا لا شفيع ولا جاهٌ ولا عتب
يا لاستباقِ بغاةِ الشّرِ من تترٍ
دونَ الوضاعةِ لم تعلُ بهم رتب
دونَ الوضاعةِ لم تعلُ بهم رتب
يا إخوةَ البئرِ ماذا عندكم لغدٍ؟
جئتم غزاةً على أكتافهم حطب
جئتم غزاةً على أكتافهم حطب
هلا علمتمْ لما للماءِ من غضبٍ
إذْ لامفرَ غداةَ الماءِ يصطخب
إذْ لامفرَ غداةَ الماءِ يصطخب
سقراطُ يجرعهُ سمّاً بلا جزعٍ
تُفدى الحياةُ وإنْ حاقتْ بها نيَب
تُفدى الحياةُ وإنْ حاقتْ بها نيَب
يبقى العراقُ عراقاً فوقً بغيِهمُ
هم زائلون قبوراً مالها ندب
هم زائلون قبوراً مالها ندب
هذي يدي صافحتْ أقدامَ مَنْ سكنوا
متنَ الرّصيفٍ وما أعياهمُ لغب
متنَ الرّصيفٍ وما أعياهمُ لغب
كونوا عراقاً تسامى في مهابتِه
لايدفعُ الضّيمَ إلآ أنتمُ النُجب !!
. . . . .
عبد الجبار الفياض
آب /2018
لايدفعُ الضّيمَ إلآ أنتمُ النُجب !!
. . . . .
عبد الجبار الفياض
آب /2018

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق