العدد الثامن لسنة 2018
من المنتقيات
حديث في عروض الشعر الشعبي
بقلم الشاعر العراقي زاهد المسعودي
الشعر الشعبي هو الكلام الموزون المقفّى موضوعه هي اللهجة الشعبية العراقية .
وكما لا يقبل الشعر الشعبي العراقي الفاصلة الصغرى والكبرى في العروض الشعري ونقبل بهذا , فعلينا قبول ان يبدأ صدر او عجز البيت بحرف ساكن وينتهي بساكن لأن اللهجة قبلته واستساغته على خلاف الكلام العربي الفصيح الذي يلزم الشاعر ان يبدأ بحرف متحرك وينتهي بساكن . فمثلا ::
....
وْمن وفّه بعهد حبّه وأوافيله؟
.
وهذا شطر من وزن التجليبة بحسب السياق الموسيقي (مفاعلْتن) من بحر الوافر معصوب الحرف الخامس بعروض بدأ بحرف ساكن .
التخريج العروضي من وجهة نظري العلمية :
يجوز ذلك لجوازه في اللهجة التي يكتب بها الشاعر. وللمعترض المتزمت ان يفتح الواو ان شاء لتوافق اللغة الام فتكون (وَمن وفّى) (مفاعلْتن).
ـــــــــ
المشكلة الاعقد الموجودة في قصائد كبار الشعراء منذ عصر الرواد وللآن وما يلي مثال مني ايضا:
(لْما أِجاني ولا شفت بسمه عله وجهه )
ولْا وصلني ولارسم فرحه عله عيني
.
واصل الشطر الاول (لما اجاني) هو ال ما اِجاني
فخذفت الالف والصحيح عروضيا ما اِجاني لكون الوزن وفق السياق الموسيقي للشطر موشح تام فاعلاتٌن وكذلك
(لا وصلني) هو الكلام الصحيح عروضيا بدل (ولا وصلني)
وقلبت ياؤها كسرة لألتقاء الساكنين واقصد واو (ولا رسم)
وكذلك ياء (لما اِجاني ولا رسم). وهذا يبطبق على البيت الاول (ومن وفّه) اذا قلنا (ومنو وفّه) فتكون الواو هنا ساكنة زائدة تحذف تقطيعا .
...
ــــــــــــــ
حسب طريقتي في التخريج العروضي . يقبل مسامحةً بحيث يتم حذف الساكن (عروضياً) لمخالفته للقواعد الاصليه فيقرأ ما اِجاني (تقطيعاً). وبهذا نكون قد حللنا معضلة يتعرض لها كل الشعراء كبارا وصغارا روادا و لاحقين ويتعرضون بسبب ذلك الى نقد مستمر.
ــــــــــ
واخيراً .. مع احترامي لآراء العروضيين الشعبيين المتشددين الا انني اعتقد ان اللهجة المحلية هي ناشئة من لغة أم دخلت عليها من المسامحات ما لا يحصى حتى اصبحت على ما هي عليه الان فعلامَ هذا التزمت في علم عروضي تسامح فيه مؤسسوه الاوائل وادخلوا عليه جوازات كثيرة .وهم في عز اللغة والشعر العربي.
فما احوجنا نحن العروضيين الشعبيين ان نبدي من التسامح بما لا يؤدّي بالتناسق الموسيقي الى النشاز ونحفظ لجمالية هذا الجرس الجميل ما لا يخالف قوانين الفراهيدي الا بما اجبرتنا او خيرتنا به لهجتنا المحلية التي هي من نختارها موضوعاً بنائيا نصبّه في ذلك القالب الوزني المحدد.
وان نبني تقطيعنا العروضي على سياق الشطر الوزني لا ان نختلق اوزانا كما نريد لأن التقطيع لا حدود له ويتخذ طرقا عديدة والسياق الوزني هو الكفيل بالتحليل الصحيح وتشخيص الخلل دون الدخول بالجدل والتأويل الكيفي .
ولْا وصلني ولارسم فرحه عله عيني
.
واصل الشطر الاول (لما اجاني) هو ال ما اِجاني
فخذفت الالف والصحيح عروضيا ما اِجاني لكون الوزن وفق السياق الموسيقي للشطر موشح تام فاعلاتٌن وكذلك
(لا وصلني) هو الكلام الصحيح عروضيا بدل (ولا وصلني)
وقلبت ياؤها كسرة لألتقاء الساكنين واقصد واو (ولا رسم)
وكذلك ياء (لما اِجاني ولا رسم). وهذا يبطبق على البيت الاول (ومن وفّه) اذا قلنا (ومنو وفّه) فتكون الواو هنا ساكنة زائدة تحذف تقطيعا .
...
ــــــــــــــ
حسب طريقتي في التخريج العروضي . يقبل مسامحةً بحيث يتم حذف الساكن (عروضياً) لمخالفته للقواعد الاصليه فيقرأ ما اِجاني (تقطيعاً). وبهذا نكون قد حللنا معضلة يتعرض لها كل الشعراء كبارا وصغارا روادا و لاحقين ويتعرضون بسبب ذلك الى نقد مستمر.
ــــــــــ
واخيراً .. مع احترامي لآراء العروضيين الشعبيين المتشددين الا انني اعتقد ان اللهجة المحلية هي ناشئة من لغة أم دخلت عليها من المسامحات ما لا يحصى حتى اصبحت على ما هي عليه الان فعلامَ هذا التزمت في علم عروضي تسامح فيه مؤسسوه الاوائل وادخلوا عليه جوازات كثيرة .وهم في عز اللغة والشعر العربي.
فما احوجنا نحن العروضيين الشعبيين ان نبدي من التسامح بما لا يؤدّي بالتناسق الموسيقي الى النشاز ونحفظ لجمالية هذا الجرس الجميل ما لا يخالف قوانين الفراهيدي الا بما اجبرتنا او خيرتنا به لهجتنا المحلية التي هي من نختارها موضوعاً بنائيا نصبّه في ذلك القالب الوزني المحدد.
وان نبني تقطيعنا العروضي على سياق الشطر الوزني لا ان نختلق اوزانا كما نريد لأن التقطيع لا حدود له ويتخذ طرقا عديدة والسياق الوزني هو الكفيل بالتحليل الصحيح وتشخيص الخلل دون الدخول بالجدل والتأويل الكيفي .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق