بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 2 سبتمبر 2018

العدد الثامن لسنة 2018 المكيدة للكاتب المصري طارق الصاوي خلف


العدد الثامن لسنة 2018

المكيدة

للكاتب المصري طارق الصاوي خلف


 




تتبعها كظلها،اوصلت انفاسه روحها للحلقوم، وقع اقدامه خلفها مطارق تدق وعيها، تنتابها قشعريرة، ينساب عرقها باردا ،يقودها الضجر لتغيير مسارها، يستفزها صفيره ، تخوض للهرب منه شوارع مظلمة، يدوس خيالها... تقف بكبرياء قطة، تنشر مخالبها ، تتحداه أن يمسها،
تسدد ضربتها القاضية لاوهامه بصيحة اهاجت طيور الليل من أكنانها : لو طلع لك ديل و وقفت عليه رفضاك... رفضاك.
اجابها بضحك يشبه الأنين ساخرا من تغصنات وجهها، الرزاز الخارج من فمها بصحبة سبابها، قبض بكفه على معصمها ،هددته بحيلة العاجزة -الصراخ- ، تركها، انحنت تنتزع فردة حذاء، ابتعد، القتها عليه، اصابت راسه، حملها بين يديه، تشممها بتلذذ، امسكها من الكعب، صوبها نحوها، انكمشت ، اتخذت عمود الكهرباء ساترا، خلعت الفردة الثانية - بلا تردد- قذفته، استقبلها بصدره، احتضن الحذاء، رفعه لفمه، لعق وجهه بلسانه الذى اخرجه لها، بصقت عليه، رماها بقبلة ، توهج غيظها، جرت حافية نحوه لتمزقه باسنانها ،سبقها فى العدو ،وصلا لشارع مزدحم بالفضوليين اطلقت-بخبث - صيحة الخلاص منه تدافعت المارة لسحقه، باغتها رد فعله، جذبها من شعرها، هبطت كفه ثقيلة على خدها صارخا :كنت واقفه معاه فى الضلمه وخالعة الجزمة ليه يا ... ؟
تحولت نظرات تعاطف الناس معها الى احتقار، انزلها من شواشى شجرة كيد النساء بعد ان لوح لهم بدليل ادانتها .
انفضوا عنهما تاركين مصيرها فى يمين من ظنوه ولى امرها.
طارق الصاوى خلف


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق